ابن حزم
225
المحلى
إلى ركبته أو عورة المرأة وهو جميع جسد الحرة والأمة حاشا شعر الأمة ووجهها ووجه الحرة وكفيها وكفى الأمة ( 1 ) : شئ قل أو كثر ، فان ستر في الوقت لم يضر شيئا والصلاة تامة ، وان بقي مقدار ما ، قل أو كثر ولم يغط بطلت الصلاة ، النسيان والعمد سواء * قال علي : وهذا تقسيم لا دليل عليه * وقال أبو سليمان النسيان في ذلك مرفوع ، فان انكشف شئ من العورة عمدا بطلت الصلاة * 350 مسألة والعراة بعطب أو سلب أو فقر يصلون كما هم في جماعة في صف خلف إمامهم ، يركعون ويسجدون ويقومون ، ويغضون أبصارهم ، ومن تعمد في صلاته تأمل عورة رجل أو امرأة محرمة عليه بطلت صلاته ، فان تأملها ناسيا لم تبطل صلاته ولزمه سجود السهو ، فان تأمل عورة امرأته فان ترك الاقبال على صلاته عامدا لذلك بطلت صلاته ، كما لو فعل ذلك لسائر الأشياء ولا فرق ، وان لم يترك لذلك الاقبال على صلاته فصلاته تامة ولا شئ عليه * برهان ذلك قول الله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقوله : تعالى ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم إليه ) فإذ هم غير مكلفين ما لا يقدرون عليه من ستر العورة فهم مخاطبون بالصلاة كما يقدرون ، وبالإمامة فيها في جماعة ، فسقط عنهم ما لا يقدرون عليه وما ليس في وسعهم ، وبقى عليهم ما يستطيعون عليه ، ( 2 ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) * وأما من تأمل في صلاته عورة لا يحل له النظر إليها فان صلاته تبطل
--> ( 1 ) في الأصل ( وكفى الحرة ) وهو خطأ واضح ( 2 ) هذه الزيادة من رقم ( 45 ) *